محمد سعود العوري
29
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى عثمان المشار اليه وأعطاه المفتاح فقال رضي اللّه عنه يا رسول اللّه أبأمر من تلقاء نفسك يعني هذا العطاء أم أمرك اللّه بذلك ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : بل أمرني اللّه بذلك . فشكر عثمان رضي اللّه عنه اللّه على هذه النعمة الجزيلة وقد قال عليه الصلاة والسلام مخاطبا له : ان السدانة فيكم إلى يوم القيامة لا ينزعها منكم الا ظالم . ثم قال له كلوا من هذا البيت بالمعروف فلا يجوز لأحد يؤمن باللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يعارضهم في السدانة وهذه بشارة من خير الأنام لهذه العائلة الكريمة بدوام السدانة لهم إلى انقراض الدنيا وها نحن في القرن الرابع عشر وهذه الأسرة الكريمة بيدها المفتاح ولا ريب في أن هذا الخبر القاضي ببقاء السدانة في آل شيبة إلى يوم القيامة من الاخبار بالمغيبات وهو معجزة من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم الكثيرة العدد هذا وفي يوم الجمعة الموافق الرابع والعشرين من الشهر المذكور بعد أن صلينا صلاة الجمعة ذهبنا مع محبوب الأفاضل ماجد مكة المكرمة مولانا الشيخ ماجد الكردي ناظر الأوقاف والحرم الشريف إلى زيارة الفاضل الأستاذ الشيخ محمد بهجة البيطار سبط خاتم المحققين الأخيار مولانا المرحوم الشيخ عبد الرزاق البيطار من أعظم فضلاء دمشق الشام الذي تشرفت بزيارته في محلة الميدان احدى محلاتها وقد كانت تلك الزيارة لفضيلته سنة ثماني عشرة وثلاثمائة وألف ولما تشرفت بمقابلة سبط المشار اليه وجدت وجهه يطفح نورا قتلت في نفسي لا شك في أن الولد سر أبيه ولا يخفى ان محبة الآباء متصلة بالأبناء فلا عجب إذا شفقت ؟ ؟ ؟ حبا به إذ لا خير فيمن لا يحب ولا يحب . ولا ريب في أن المحبة الإلهية هي السبب في وجود هذا العالم البديع كما ورد في الحديث القدسي « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرفنى ؟ ؟ ؟ فخلقت الخلق في عرقوني » وان قل بعض المحدثين انه ؟ ؟ ؟